أبي الفرج الأصفهاني
509
الأغاني
40 - خبر لقيط ونسبه والسبب في قوله الشعر اسمه ونسبه هو لقيط بن يعمر . شاعر جاهليّ قديم مقلّ ، ليس يعرف له شعر غير هذه القصيدة وقطع من الشعر لطاف متفرقة . غزو كسرى لإياد أخبرني بخبر هذا الشعر عمي قال : حدثني القاسم بن محمد الأنباريّ قال : حدثني أحمد بن عبيد قال : حدثني الكليبيّ عن الشّرق بن القطامي قال : كان سبب غزو كسرى إيادا أن بلادهم أجدبت ، فارتحلوا حتى نزلوا بسنداد [ 1 ] ونواحيها ، فأقاموا بها دهرا حتى أخصبوا وكثروا ، وكانوا يعبدون صنما يقال له : ذو الكعبين [ 2 ] ، وعبدته بكر بن وائل من بعدهم ، فانتشروا ما بين سنداد إلى كاظمة وإلى بارق [ 3 ] والخورنق ، واستطالوا على الفرات ، حتى خالطوا أرض الجزيرة ، ولم يزالوا يغيرون على ما يليهم [ 4 ] . من أرض السواد ، ويغزون ملوك آل صر ، حتى أصابوا امرأة من أشراف العجم كانت عروسا قد هديت [ 5 ] إلى زوجها ، فولي ذلك منها سفهاؤهم وأحداثهم ، فسار إليهم من كان يليهم من الأعاجم ، فانحازت إياد إلى العراق وجعلوا يعبرون إبلهم في القراقير [ 6 ] ويقطعون بها الفرات وجعل راجزهم يقول : / بئس مناخ الحلقات [ 7 ] الدّهم في ساحة القرقور وسط اليمّ وعبروا الفرات ، وتبعهم الأعاجم ، فقالت كاهنة من إياد تسجع لهم : / إن يقتلوا منكم غلاما سلما أو يأخذوا ذاك [ 8 ] شيخا همّا تخضّبوا نحورهم دمّا وترووا منهم سيوفا ظمّا [ 9 ]
--> [ 1 ] سنداد : منازل لأياد أسفل الكوفة . [ 2 ] في هد ، هج : « ذو الكعبات » . [ 3 ] بارق : ماء بالعراق ، وهو الحد بين القادسية والبصرة . [ 4 ] في س ، ب : « أهاليهم » . [ 5 ] هديت : زفت إلى بعلها . [ 6 ] القراقير : جمع قرقور كعصفور : السفينة الطويلة أو العظيمة . [ 7 ] الحلقات : جمع حلقة : الإبل الموسومة بالحلقات . [ 8 ] في هج س ، ب ؛ هد : « منكم » . [ 9 ] في س وب : « منها » وهذا القول من قبيل السجع لا من أوزان الشعر .